اسم المشروع: Avalanche Network

عملته: AVAX

البروتوكول: بروتوكول التسامح مع الخطأ البيزنطي(BFT)

أقصى عرض للعملة: مسقف عند 720 مليون، انكماشي نسبيا(ميكانيزم حرق)

المؤسسون: إيمين فان سيرار وأخرون.

تمهيد:

اذا كنت من عشاق الاثريوم، فمؤكد أنك ستعشق عملة مشروع الافالانش(AVAX)، فهي العملة التي حلت معضلة الثلاثية الصعبة للاثريوم وتعدت ذلك لتبصح أول شبكة قابلة للتخصيص في عالم العملات الرقمية، ونصبت نفسها ملكة على عرش أسرع منصات العقود الذكية في عالم البلوكشاين، فكل شيئ فيها مدروس بعناية ومبني على السرعة والآمان العالي، ويهدف مشروع الآفالانش إلى رقمنة الأصول جميعها وغلق الفجوة بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي وذلك من خلال التطبيقات اللامركزية.

ظهور بروتوكول الآفالانش”BFT“:

تأسس مشروع الآفالانش بفضل مجموعة من الدكاترة من جامعة بحثية خاصة(Cornell university) مقرها نيويورك الامريكية، وعلى رأس هؤولاء نذكر “ايمين جان سيرار” الذي تمكن رفقة زملائه من تطوير بروتوكول جديد للبلوكشاين سموه “Byzantine Fault Tolerance Protocol”  وما يعرف بالعربية برتوكول التسامح مع الخطأ البيزنطي، وهو خوارزمية تم تقديمها بشكل تطبيقي من طرف عالمي حاسوب هما “باربارا ليسكوف وميغيل كاسترو” في تسعينات القرن الماضي وتتمثل قوتها في الغاء الحدود القصوى على زمن وصول استجابة لطلب معين، وتعود أصول هذه الخوارزمية إلى سنة 1982  إثر تأسيس ما يعرف بـ”Byzantine General’s Problems” من طرف مجموعة من الاشخاص يبحثون في مجال التكتيك العسكري.

وعليه فإن “ايمين جان سيرار” وزملاؤه قاموا باستغلال خوارزمية ابتكرت نظريا لتستخدم في التكتيك العسكري، وطبقوها في مجال البلوكشاين بشكل عام وفي مجال التبادل القائم على الند للند “Peer to Peer” بشكل خاص، وبذلك يكون البروتوكول عبارة عن اتفاقية مجهولة بين عُقدْ(Nodes) لا تخطئ وتتصف بالولاء تهدف إلى تحقيق الاجماع “Consensus”، واساسيات البروتوكول تظهر بشكل جلي من خلال قيام العقد”Nodes” بتكرار رسالة معينة واردة، وعليه فإذا ظهر أن العقد كلها تقوم بتكرار نفس الرسالة الواردة هذا يعني انه لا يوجد خطأ أو مشكل، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى فعندما يتم تكرار الرسالة الواردة من طرف المستقبلين لها تصبح الشبكة قادرة على الحكم بكل سهولة على قدرات العقد البيزنطية.

بروتوكول معقد يعكس قوة شبكة الآفالانش، إذ يتيح هذا البروتوكول العديد من المزايا نلخصها في ما يلي:

  • المرونة والسرعة في التحويل: يساعد بروتوكول “BFT” على ضمان اجراء التحويلات في وقت قياسي جدا وذلك بدون الحاجة لأي تأكيد أو أي شيء من هذا القبيل مثل تلك المعمول بها في بروتوكول “PoW”، فعندما تتفق العقد على تمرير بلوك معين يعتبر منتهيا ببساطة.
  • استهلاك قليل للطاقة: لا يستهلك البرتوكول طاقة كبيرة للعمل مقارنة ببروتوكول التعدين مثل البتكوين والاثريوم والعملات القائمة على التعدين بشكل عام، وعليه فإن بلوكشاين الآفالانش بفضل هذا البروتوكول تعتبر شبكة اقتصادية جدا وصديقة للبيئة.

العقود الذكية على شبكة الافالانش:

كبداية العقود الذكية للآفالانش الحالية مبرمجة بلغة الاثريوم الأساسية وهي(Solidity)، ولكن يعتزمون مستقبلا الانتقال إلى نسخة محدثة وثرية من هاته اللغة تسمى (Solidity ++)  لتعزيز الآمان في ما يخص الحساب والثبات في ما يخص المنطق والعديد من التحسينات الأخرى.

وبما أن العقود الذكية للآفالانش مبنية على لغة الاثريوم فهي تعمل مثل ما تعمل العقود الذكية لشبكة الاثريوم، فقط الاختلاف هنا هو السرعة وقلة التكلفة التي توفرها شبكة الآفالانش بفضل بروتوكول الـ (BFT)المعتمد.

التطبيقات اللامركزية على شبكة الآفالانش:

كغيرها من الشبكات الأخرى التي بنت عقودها الذكية على لغة سوليديتي، يمكن بناء وتطوير تطبيقات لامركزية عالية الآمان ولها قابلية للتوسع أكثر فاكثر على شبكة الآفالانش وبشكل سريع، وبما أن الشبكة سريعة ومنخفضة التكاليف فإن الآفالانش بلا شك ستكون الوجهة المفضلة لعديد المشاريع، ومن بين التطبيقات اللامركزية التي يمكن تطويرها على شبكة الآفالانش نجد المنصات اللامركزية، تطبيقات المالية اللامركزية(DeFi)، تطبيقات الــNFT، الألعاب اللامركزية، المحافظ اللامركزية، تطبيقات الجسر…إلخ، كما تسمح الآفالانش ببناء التطبيقات المعقدة أو التطبيقات ذات القواعد المخصصة والتي تريد من خلالها تحويل كافة الأصول إلى أصول رقمية، بالإضافة إلى كونها متطابقة تماما مع الألة الإفتراضية الخاصة بالاثريوم، فمن يستطيع التطوير على الاثريوم يمكنه فعل نفس الشيء على شبكة الآفالانش.

من بين الخصائص التي تجعل شبكة الآفالانش قبلة لمطوري التطبيقات اللامركزية نجد ما يلي:

  • القابلية للتوسع: آفالانش صممت خصيصًا لتكون قابلة للتوسع بشكل كبير لأن محرك نواة الإجماع قابل على دعم شبكة عالمية لها إحتمالية وجود مئات الملايين من المتصلين بها عبر الانترنت، وتشتغل على أجهزة قوية أو ضعيفة بشكل غير مسبوق، وكذلك من دون تباطؤ وبسرعة تحويل عالية جدا في الثانية الواحدة.
  • الآمان: آفالانش صممت لتحقيق أو بلوغ آمان عالي جدا، إذ لديها مناعة قوية ضد هجوم %51 ولها قابلية على زيادة الآمان في الشبكة حتى %81 من خلال مصمم النظام في حالة بلغ هجوم ما نسبة %51، لتكون بذلك شبكة الأفالانش أول نظام غير مصرح به يوفر ضمانات آمان مماثلة.
  • اللامركزية: آفالانش صممت لتكون شبكة لامركزية بإمتياز وغير خاضعة للرقابة مهما كان نوعها، ونظامها البيئي مصمم خصيصا لتفادي الفروقات الطبقية للمستخدمين على اختلاف اهتماماتهم، فلا يوجد على آفالانش فرق بين المطورين والمعدنين والمستخدمين، فالكل على حد السواء.
  • قابلة للحوكمة وديمقراطية: آفالانش منصة منفتحة، اذ تسمح للجميع بالاتصال بشبكتها والمشاركة في التأكيد ومد يد العون في الحوكمة، فكل حامل لعملة AVAX يمكنه أن يدلي بصوته في إختيار إعدادات مالية معينة أو إختيار كيفية تحسين النظام.
  • المرونة والتشغيل المتبادل:  آفالانش صممت خصيصًا لتكون بنية مرنة لعديد الأصول والبلوكشانات التي تستخدم فيها عملة الـAVAX كعملة أساسية للتبادل وأغراض الآمان، وكذلك يسمح نظام العملة بأن تبنى عليه بلوكشانات مختلفةّ، وكذلك مصممة للبرمجة عليها بعدة لغات برمجية مختلفة وكذلك تدعم عديد الألات الافتراضية من أجل تجسيد أي فكرة تخطر بالبال وتنفيذ جميع السيناريوهات.

عملة الــAVAX والحوكمة على شبكة آفالانش:

عملة AVAX هي العملة الأم لشبكة الآفالانش بحجم معروض مسقف عند 720 مليون عملة، ويوجد كذلك ميكانيزم للحرق إذ يتم حرق نسبة معينة من الرسوم على الشبكة، ويمكن استخدام عملة AVAX على الشبكة لعدة أغراض نذكر منها:

  • أغراض الدفع: تصلح عملة AVAX لأن تكون عملة دفع من الند للند مباشرة، إذا يمكن القيام بآلاف التحويلات في الثانية الوحدة وبسرعة كبيرة جدا وكذلك بتكاليف منخفضة جدا، متميزة بذلك على عديد العملات الرقمية التي تطور في مجال الدفع.
  • الستايكنغ: يمكن استخدام عملة AVAX لغرض الستايكنع الذي يساعد بشكل كبير على تقوية آمان الشبكة من جهة ومن جهة اخرى الحصول على مكافآت مقابل فعل ذلك.
  • التبادل الاوتوماتيكي: عملة الـAVAX تلعب دور العملة الأساسية للتبادل كوحدة تبادل، بحيث يمكن تطوير منصات تبادل لامركزية تكون فيها عملة الـAVAX هي العملة الاساسية مادامت هاته المنصات مبنية على شبكة الآفالانش بالدرجة الأولى.

ويمكن بطبيعة الحال إستخدام الستايكنغ لعملة الـAVAX لأغراض الحوكمة وذلك بالمساهمة في الانتخابات أو في صنع القرارات التي تتم بشكل لامركزي على الشبكة مباشرة، وتختلف الطاقة التأثيرية في الانتخاب والمشاركة في صنع القرار من شخص إلى أخر حسب إختلاف الحصص التي يملكها كل شخص.

مستقبل الآفالانش:

عملة الآفالانش مشروع جديد(سوق ناشئة)على السوق إذا ما قورن ببعض العملات الأخرى كالإثريوم والكاردانو والريبل، إلا أن عملة الآفالانش استطاعت أن تثبت وجودها بين هاته العملات، وبفضل العمل الدؤوب يحتل مطورو الآفالانش المراكز الأولى من حيث عدد الإسهامات والتحديثات التي يتم تقديمها، ومن المتوقع ان يحقق هذا المشروع نموًا كبيرا في قادم السنين باعتباره مشروعا ناشئا حاليا. وهذا يعني أن سعر العملة سيعرف ارتفاعات قياسية كرد فعل لذلك.

تقنيا تعتبر الآفالانش مشروعًا منافسا للإثريوم فهما يشتركان في نفس بنية العقود الذكية، إلا أن الآفالانش تتفوق على منافستها بالسرعة والآمان والقابلية للتوسع أكثر فأكثر، وعليه فإن عديد المشاريع التي تفكر حاليا في بناء مشروعها على الاثريوم ستجدها تفكر في الآفالانش في الوقت نفسه. وهاته المنافسة ستؤدي إلى جلب سيولة أكبر وبالتالي ارتفاع سعر العملة.

وفي الأخير تظل المخاطرة عالية وذلك بسبب تأثر سوق العملات الرقمية الكبير بتذبذبات سعر البتكوين، فيرجى الأخذ سعر البتكوين بعين الاعتبار عند الاستثمار في عملة ما مهما كان مشروعها.